الأردن وأمريكا يوقّعان اتفاقية للتجارة المتبادلة تُلزم واشنطن بتخفيض رسومها الجمركية
أعلن الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، يوم الثلاثاء، عن توقيع اتفاقية تجارية مشتركة بين حكومتي البلدين، تُمثّل خطوة نوعية في مسيرة العلاقات الاقتصادية بين عمّان وواشنطن، إذ تضمّنت الاتفاقية بنوداً تُلزم الجانب الأمريكي بتخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على السلع والمنتجات المتبادلة بين الطرفين.
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق مساعي المملكة الأردنية الهاشمية الدؤوبة لتوسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية وتنويع أسواق تصريف منتجاتها، في ظل حرص الحكومة على تحسين ميزان التجارة الخارجية وتشجيع القطاع الإنتاجي الوطني على الاندماج في الأسواق العالمية.
وتُشكّل الولايات المتحدة الأمريكية شريكاً تجارياً واستراتيجياً رئيسياً للأردن، وتربط البلدين علاقات وطيدة امتدّت لعقود من الزمن، شملت مجالات الدعم الاقتصادي والتعاون السياسي والأمني، وهو ما يجعل هذه الاتفاقية التجارية امتداداً طبيعياً لهذا الإطار الشامل من الشراكة الثنائية.
ويُنتظر أن تُسهم الاتفاقية في رفع حجم الصادرات الأردنية نحو السوق الأمريكية، من خلال تحسين تنافسية المنتجات الأردنية بعد تخفيض الكُلف الجمركية المترتبة عليها عند دخولها إلى الأراضي الأمريكية، مما يُفتح آفاقاً واسعة أمام المصدّرين الأردنيين في قطاعات متعددة كالنسيج والصناعات الدوائية والغذائية.
وعلى الصعيد المحلي، يتطلّع المصدّرون والمستثمرون الأردنيون إلى ما ستُفرزه هذه الاتفاقية من فرص تجارية جديدة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحفيز بيئة الأعمال وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، خاصةً في القطاعات التصديرية ذات الجدوى الاقتصادية العالية.
ومن المتوقع أن تُعزّز الاتفاقية ثقة المستثمرين الأجانب في السوق الأردنية، لا سيما أنها تُرسّخ مبدأ الشراكة المتوازنة مع أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما يُضفي مصداقية إضافية على التوجّهات الاقتصادية للمملكة في المرحلة المقبلة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجّهات الأردن الرامية إلى تنشيط منظومته التجارية الدولية، وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر المبرمة مع عدد من دول العالم، إذ يُعدّ الأردن من الدول التي تعتمد بشكل ملحوظ على التجارة الخارجية ركيزةً أساسية لدعم نموّه الاقتصادي.
ويرى المراقبون الاقتصاديون أن هذه الاتفاقية تُجسّد عمق التفاهم المشترك بين البلدين، وتُعبّر عن رغبة حقيقية في بناء علاقة اقتصادية أكثر توازناً ومتانة، بما ينعكس إيجاباً على مستويات التشغيل وعائدات التصدير وحركة الاستثمار في المملكة الأردنية الهاشمية.