تحليل: واشنطن توظّف الحرب أداةً لإعادة رسم الإقليم وسط مشهد متأزم بلا حسم
يؤكد المحلل السياسي الأردني ماهر أبو طير أن المشهد الإقليمي الراهن يقع في منطقة رمادية خطرة، إذ لا تبدو الحرب مقبلةً على نهاية قريبة، ولا تلوح في الأفق هدنة متماسكة يمكن البناء عليها، مما يضع المنطقة أمام جملة من السيناريوهات المحفوفة بالمخاطر.
ويذهب أبو طير إلى أن الولايات المتحدة تمتلك من الأوراق ما يكفي لإيقاف هذه الحرب، غير أنها آثرت الإبقاء عليها مستعرة، مستعملةً إياها وسيلةً لزعزعة استقرار الإقليم وإعادة رسم معالمه وفق رؤية تخدم مصالحها ومصالح حلفائها، وذلك في ضوء ما شهدته المنطقة من مواجهات متصاعدة لم تحرّك واشنطن ساكناً لوقفها.
ويُشير التحليل إلى أن المشهد الحالي يجمع بين حالتين متناقضتين لكنهما متزامنتان: استمرار الاشتعال العسكري من جهة، وغياب أي مسار جدي نحو التهدئة أو الحل السياسي من جهة أخرى. وهو ما يُفضي، وفق أبو طير، إلى بيئة إقليمية بالغة الهشاشة، مفتوحة على احتمالات التصعيد في أي لحظة.