615 لاجئاً يغادرون الأردن نحو دول إعادة التوطين في النصف الأول من 2026
كشفت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 615 لاجئاً أتمّوا إجراءات مغادرتهم للأردن في اتجاه دول إعادة التوطين خلال النصف الأول من العام 2026، وذلك في إطار مساعي المجتمع الدولي لإيجاد حلول دائمة لملف اللجوء الذي يثقل كاهل المملكة منذ سنوات.
وتُعدّ إعادة التوطين في دولة ثالثة واحدة من ثلاثة حلول دائمة تعتمدها المفوضية الأممية للتعامل مع أوضاع اللاجئين، إلى جانب العودة الطوعية إلى بلد المنشأ والاندماج المحلي في بلد اللجوء، وتُلجأ إليها في الغالب في حالات اللاجئين الأكثر هشاشة والذين يتعذّر عليهم العودة أو الاندماج.
وفي السياق ذاته، بلغ عدد الطلبات الجديدة المقدَّمة لإعادة التوطين خلال الفترة الممتدة بين يناير ويونيو 2026 ما مجموعه 513 طلباً، وهو ما يعكس استمرار الطلب على هذا الحل وتواصل تدفق أعداد اللاجئين الراغبين في البحث عن مستقبل أكثر استقراراً خارج أراضي المملكة.
ويحتضن الأردن واحدةً من أكبر التجمعات اللاجئة في المنطقة والعالم، إذ يستضيف عشرات الآلاف من اللاجئين القادمين من دول مختلفة في مقدمتها سوريا والعراق والسودان والصومال وغيرها، مما يجعله من أكثر الدول تأثراً بأزمات النزوح الإقليمية والدولية.
وتضطلع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدور محوري في تسيير ملف إعادة التوطين عبر تقييم الأوضاع الفردية لكل لاجئ وتحديد مدى أهليته، ثم إحالة الملفات المؤهلة إلى الدول التي تُبدي استعداداً لاستقبال أعداد سنوية محدودة ضمن برامجها الخاصة لإعادة التوطين.
وتتفاوت أعداد المقبولين للتوطين من عام إلى آخر تبعاً لعدة عوامل، أبرزها السياسات الهجرية للدول المستضيفة والأوضاع الجيوسياسية الإقليمية وحجم التمويل المرصود للبرامج الإنسانية الدولية، وهو ما يجعل مسار إعادة التوطين رهيناً في كثير من الأحيان بتقلبات المشهد الدولي.
ويمثّل استمرار تسيير برامج إعادة التوطين انفراجاً نسبياً في واقع اللاجئين المقيمين على الأراضي الأردنية، غير أن الأعداد المُوطَّنة تبقى في أغلب الأحيان متواضعة قياساً بحجم الاحتياج الفعلي، في ظل ضغط متزايد على موارد المملكة وبنيتها التحتية جراء استمرار استقبال الأعداد الكبيرة من النازحين.
ويأمل المراقبون والجهات الإنسانية أن تُسهم الأرقام المسجّلة في النصف الأول من 2026 في تعزيز الزخم الدولي نحو توسيع برامج إعادة التوطين، وأن تحثّ دول العالم على رفع حصصها الاستيعابية بما يتناسب مع حجم معاناة اللاجئين وضغط العبء المُلقى على عاتق الدول المضيفة كالأردن.