أبو رمان يُعارض إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية ويُحذّر من تجاهل حقوق الموظفين
وجّه النائب معتز أبو رمان انتقادات صريحة وحادة تجاه مشروع قانون إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية الذي أقرّه مجلس النواب، مشيراً إلى أن الحكومة لم تتقدم بأي دراسة اقتصادية أو جداول واضحة تُبرر اللجوء إلى دمج هذه المؤسسة أو إلغائها، في ظل غياب تام للشفافية في تقديم المعطيات الاقتصادية للرأي العام والمشرعين على حدٍّ سواء.
وأكد أبو رمان أن إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية دون توفير ضمانات كافية وواضحة لحقوق الموظفين العاملين فيها يُعدّ خطأً جسيماً لا يمكن القبول به، مشدداً على أن حقوق هؤلاء الموظفين خطٌّ أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ذريعة أو مسوّغ.
وتُعدّ المؤسسة الاستهلاكية المدنية إحدى الجهات الحكومية التي تضطلع بدور خدمي واجتماعي في توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، وقد أسهمت على مرّ السنوات في دعم الفئات المحدودة الدخل وتخفيف الضغوط الاقتصادية عنها، ما يجعل أي قرار يمس وجودها أو يطال هيكلها التنظيمي محلَّ اهتمام واسع وجدل مستمر في الأوساط النيابية والشعبية.
وأشار النائب أبو رمان إلى أن الدمج أو الإلغاء في مثل هذه المؤسسات ينبغي أن يسبقه تحضير مدروس وشامل، يتضمن آليات واضحة لاستيعاب الكوادر الوظيفية أو إعادة توزيعها، فضلاً عن ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين دون انقطاع أو تراجع في جودتها.
وجاءت هذه الانتقادات في سياق نقاشات نيابية أوسع تتعلق بملف إصلاح القطاع العام وترشيق المؤسسات الحكومية، وهو ملف تتبناه الحكومة ضمن خططها الإصلاحية الهادفة إلى تعزيز الكفاءة وخفض النفقات، غير أن عدداً من النواب يرون أن التسرع في اتخاذ مثل هذه القرارات قد يُلحق الضرر بشرائح واسعة من المواطنين والعاملين في القطاع العام.
وطالب أبو رمان الحكومة بتقديم تفسيرات وافية ومبررات اقتصادية موثقة تُثبت أن عملية الدمج ستُحقق فائدة حقيقية وملموسة على صعيد ترشيد الإنفاق أو تحسين الخدمات، لافتاً إلى أن غياب هذه الحجج يُثير تساؤلات جدية حول الجدوى الفعلية من وراء هذا القرار ودواعيه الحقيقية.
ويرى المنتقدون أن على الحكومة أن تُدرك أن الإصلاح الحقيقي لا يعني بالضرورة الإلغاء والدمج، بل يستلزم في المقام الأول وضع خطط تفصيلية مدروسة تحفظ حقوق العاملين وتصون الخدمات المقدمة للمواطن الأردني، والتعامل مع هذا الملف بمسؤولية وطنية بعيداً عن القرارات المتسرعة التي قد تُفضي إلى تبعات اجتماعية واقتصادية غير محسوبة.