تأجيل اعتصام فنادق البترا في انتظار حلول حكومية لأزمة القطاع
أعلن رئيس جمعية فنادق البترا، سميح عباس النوافلة، تأجيل الاعتصام السلمي الاحتجاجي الذي كان مقرراً تنفيذه من قبل أصحاب الفنادق وموظفيها في منطقة البترا السياحية، مشيراً إلى وجود توقعات إيجابية بالتوصل إلى حلول حكومية تُنصف القطاع وتُعالج مظالمه المتراكمة.
ويأتي هذا التأجيل في سياق مساعٍ جارية بين الجهات المعنية في قطاع الضيافة والسياحة بمنطقة البترا، والجهات الحكومية المختصة، للخروج بتسوية تُرضي أصحاب الفنادق وعامليها، وتحول دون تصعيد الاحتجاجات في واحدة من أبرز الوجهات السياحية الأردنية والعالمية.
وتُعدّ البترا، المدرجة على قائمة التراث العالمي، ركيزةً أساسية في المنظومة السياحية الأردنية، إذ تستقطب مئات الآلاف من الزوار سنوياً من مختلف دول العالم، مما يجعل قطاع الضيافة والفنادق فيها عصباً حيوياً يُسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل لأبناء المنطقة.
وكان أصحاب فنادق البترا وموظفوها يعتزمون تنفيذ وقفة احتجاجية للتعبير عن جملة من المطالب والمخاوف المتعلقة بأوضاع القطاع، في ظل ما يعانيه من تحديات باتت تُثقل كاهله وتُضعف قدرته التنافسية أمام الوجهات السياحية الأخرى.
وتتضمن أبرز مطالب أصحاب الفنادق في المنطقة معالجة الإشكاليات التشغيلية وتخفيف الأعباء المالية والرسوم المفروضة على المنشآت الفندقية، فضلاً عن مطالبات بدعم حكومي أكثر فاعلية يُسهم في تنشيط الحركة السياحية وتحسين بيئة العمل في القطاع.
ويُشير تأجيل الاعتصام إلى أن ثمة قناة حوار مفتوحة بين الجمعية والجهات الرسمية، مما يُعطي انطباعاً إيجابياً بأن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بجدية واهتمام، وأن الحلول المنتظرة قد تكون في مراحل متقدمة من التشاور والإعداد.
ومن المتوقع أن تُعقد لقاءات قريبة بين ممثلي جمعية فنادق البترا والجهات الحكومية المعنية للاتفاق على آليات واضحة تُعيد الاستقرار إلى هذا القطاع الحيوي، في حين يترقب أصحاب الفنادق وموظفوهم نتائج هذه المشاورات على أمل الخروج بحلول ملموسة تُنصف جميع الأطراف.
وفي حال تعذّر التوصل إلى تفاهمات واضحة في المدى المنظور، فإن أصحاب الفنادق لم يُغلقوا الباب أمام استئناف التحركات الاحتجاجية، إذ يرى الكثيرون منهم أن التأجيل خطوة تقديرية في إطار حسن النية، لا تنازلاً عن المطالب المشروعة التي طالما نادوا بها.