الاثنين، ٢٠ تموز ٢٠٢٦  |  آخر تحديث: قبل لحظات
f X IG WA
صحيفة سند الإخبارية
مصداقية لا تتزعزع .. أخبار من قلب الحدث
الرئيسيةمنوعات وثقافة

مغسّل أموات أردني يروي أغرب ما واجهه خلال مسيرته: "لون الجسد كان أسود"

بقلم: هيئة التحرير قبل 21 ساعة 1 دقائق قراءة
صورة
تصوير: طاقم التحرير

في شهادة إنسانية نادرة، فتح أحد مغسّلي الأموات في الأردن قلبه وكشف عن جانب خفي من مهنة يجهل كثيرون تفاصيلها وخباياها، إذ تحمل بين طياتها من القصص والمواقف ما يعجز عنه الوصف.

وتُعدّ مهنة تغسيل الأموات من أكثر المهن ارتباطاً بالجانب الروحي والديني في المجتمعات الإسلامية، إذ تقوم على فريضة دينية واجبة تتمثل في تطهير المتوفى وإعداده للدفن وفق الشعائر الإسلامية المقررة، وهي مهنة تستلزم في من يمارسها قدراً كبيراً من الصبر والإيمان والقدرة النفسية على التعامل مع الموت يومياً.

وأشار المغسّل خلال حديثه إلى أن أغرب الحالات التي مرّت عليه تمثّلت في جثة كان لون جسدها أسود بصورة لافتة وغير اعتيادية، وهو مشهد ظل عالقاً في ذاكرته على مدار سنوات من العمل المتواصل في هذا الميدان.

ولا يقتصر عمل مغسّلي الأموات على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل التعامل مع ذوي المتوفى في لحظات الحزن والفقد، وهو ما يضفي على هذه المهنة طابعاً إنسانياً عميقاً يجعل أصحابها شهوداً على بعض أصعب لحظات الحياة.

ويؤكد العاملون في هذا المجال أن كل حالة تحمل قصتها الخاصة وظروفها المختلفة، سواء تعلق الأمر بطبيعة الوفاة أو حالة الجسد أو حتى ردود أفعال الأسرة المفجوعة، مما يجعل كل يوم عمل تجربة إنسانية فريدة لا تشبه ما سبقها.

ومن الناحية الاجتماعية، يحظى مغسّلو الأموات باحترام واسع في المجتمع الأردني، نظراً لما يقدمونه من خدمة دينية وإنسانية لا غنى عنها، وكثيراً ما يرث أبناؤهم هذه المهنة جيلاً بعد جيل حفاظاً على هذا الدور الديني والاجتماعي المهم.

وتظل الشهادات الحية لأصحاب هذه المهنة مادة غنية تعكس الجانب الإنساني العميق في مواجهة الموت، وتدفع المجتمع إلى التأمل في حقيقة الحياة ومآلاتها، في تذكير دائم بأن الدنيا دار ممر لا دار مقر.

مغسل_أموات الأردن قصص_إنسانية عادات_وتقاليد