الاثنين، ٢٠ تموز ٢٠٢٦  |  آخر تحديث: قبل لحظات
f X IG WA
صحيفة سند الإخبارية
مصداقية لا تتزعزع .. أخبار من قلب الحدث
الرئيسيةمحليات

موظفو الاستهلاكية المدنية يطالبون بصون حقوقهم في ظل مساعي الدمج المرتقب

بقلم: هيئة التحرير قبل 21 ساعة 2 دقائق قراءة
صورة
تصوير: طاقم التحرير

وجّه موظفو المؤسسة الاستهلاكية المدنية نداءً واضحاً إلى الحكومة الأردنية ومجلس النواب، يطالبون فيه بضمان حقوقهم المالية والاجتماعية كافة وصونها من أي انتقاص أو تجاوز، وذلك في ظل ما يُتداول من مساعٍ جدية تتعلق بإلغاء قانون المؤسسة ودمجها ضمن منظومة مؤسسية أخرى.

وتأتي هذه المطالب في توقيت بالغ الحساسية، إذ باتت مناقشة مشروع إلغاء القانون الناظم لعمل المؤسسة تشهد تسارعاً ملحوظاً في الدوائر التشريعية والتنفيذية، مما أثار قلقاً واسعاً في أوساط العاملين فيها، الذين يخشون أن تطال إجراءات الدمج مكتسباتهم الوظيفية التي راكموها على مدار سنوات من الخدمة.

وتُعدّ المؤسسة الاستهلاكية المدنية من المؤسسات الحكومية التي أُسست لتوفير السلع الأساسية وتسهيل وصولها إلى المواطنين بأسعار مناسبة، وقد أدّت دوراً اجتماعياً بارزاً على مدى عقود من الزمن في دعم محدودي الدخل وتخفيف وطأة الأعباء المعيشية عنهم.

ويرى الموظفون أن أي قرار يتعلق بمصير المؤسسة يجب أن يُرافقه إطار قانوني وتشريعي واضح يكفل لهم الاستمرار في عملهم أو الحصول على مستحقاتهم كاملة، بما في ذلك مكافآت نهاية الخدمة والامتيازات المكتسبة الأخرى وفق ما ينص عليه القانون.

وفي هذا السياق، يتطلع العاملون في المؤسسة إلى أن يضطلع مجلس النواب بدوره الرقابي والتشريعي كاملاً، وأن يحرص خلال مناقشة مشروع الإلغاء على إدراج نصوص صريحة تحفظ حقوق الكوادر البشرية العاملة وتضمن انتقالهم الوظيفي بصورة عادلة وشفافة.

كما يطالب الموظفون الحكومة بالتواصل المباشر معهم والإفصاح عن خططها التفصيلية المتعلقة بعملية الدمج، لا سيما فيما يخص الجهة التي ستستوعبهم ودرجاتهم الوظيفية وما إذا كانت سنوات خدمتهم الحالية ستُحتسب كاملة ضمن المنظومة الجديدة.

وتندرج عمليات الدمج المؤسسي التي تشهدها المملكة ضمن مسار إصلاحي شامل يهدف إلى ترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتجنب الازدواجية في الأدوار والمهام، غير أن نجاح هذه العمليات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى احترام حقوق العاملين ومعالجة مخاوفهم بصورة جادة وموضوعية.

ويبقى الملف مفتوحاً أمام الحكومة ومجلس النواب لإيجاد صيغة توافقية تُوازن بين متطلبات الإصلاح المؤسسي من جهة، وصون حقوق الكوادر الوظيفية وضمان استقرارهم المهني والمعيشي من جهة أخرى، في ظل ترقب واسع يسود في أوساط العاملين بانتظار ما ستسفر عنه المناقشات التشريعية القادمة.

الاستهلاكية المدنية دمج مؤسسي حقوق الموظفين مجلس النواب