الأردن يستدعي القائم بأعمال سفارة إيران في عمّان
أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية وشؤون المغتربين، السفير فؤاد المجالي، أن الوزارة أقدمت يوم الأحد على استدعاء القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى عمّان، في خطوة دبلوماسية تحمل دلالات بالغة الأهمية في سياق العلاقات بين البلدين.
ويُعدّ استدعاء القائم بالأعمال خطوةً احتجاجيةً متعارفاً عليها في العرف الدبلوماسي الدولي، إذ تلجأ إليها الدول عادةً للتعبير عن رفضها أو قلقها البالغ إزاء موقف أو تصرف معيّن يصدر عن الطرف الآخر، وتُمثّل في الغالب رسالةً سياسيةً واضحة تسبق اتخاذ إجراءات أكثر تصعيداً إن لم تُعالَج الأسباب الكامنة وراءها.
وتتسم العلاقات الأردنية الإيرانية بطابع معقّد تتشابك فيه جملة من الملفات الإقليمية الشائكة، في مقدمتها الأوضاع في سوريا والعراق ولبنان والأراضي الفلسطينية، فضلاً عن مخاوف الأردن المتكررة من عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر حدوده، والتي طالما ربطتها عمّان بجهات مرتبطة بطهران.
وكانت المملكة الأردنية الهاشمية قد أبدت في مناسبات عدة قلقها من التمدد الإيراني في المنطقة، ولا سيما ما يتعلق منه بالأنشطة على الحدود الأردنية السورية، وهو ما دفع الأردن إلى اتخاذ مواقف حازمة على الصعيد الأمني والدبلوماسي على حدٍّ سواء.
وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على أن عمّان تتعامل مع أي انتهاك لسيادتها أو تدخل في شؤونها الداخلية بجدية تامة، وأن قنوات الدبلوماسية الرسمية هي المسار الأول الذي تنتهجه المملكة في التعبير عن مواقفها وإيصال رسائلها بشكل واضح وحازم.
ويترقب المراقبون تطورات المشهد في الساعات والأيام المقبلة، للوقوف على طبيعة الردّ الإيراني على هذه الخطوة، وما إذا كانت ستُفضي إلى جولة من المشاورات الدبلوماسية أو ستتصاعد الأمور نحو مزيد من التوتر بين الجانبين.
وتحرص المملكة الأردنية الهاشمية دوماً على انتهاج سياسة خارجية متوازنة تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وصون مبدأ حسن الجوار، غير أنها لا تتردد في اتخاذ ما تراه ضرورياً من إجراءات حين تتعلق المسألة بأمنها القومي أو استقرارها الداخلي.