التعليم العالي يُعلن آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تضمن عدالة أكبر بين الألوية
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تعديلات جوهرية طالت نظام صندوق دعم الطالب الجامعي، تقوم على اعتماد آلية جديدة في توزيع المنح والقروض الطلابية، بما يكفل توزيعاً أكثر إنصافاً وعدالةً بين مختلف ألوية المملكة.
وأكد مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب، أن هذه التعديلات جاءت استجابةً لمتطلبات المرحلة الراهنة، وحرصاً من الوزارة على ألا تكون الفرص الدراسية المدعومة حكراً على منطقة دون أخرى، مشيراً إلى أن الوزارة عملت على دراسة معمّقة للفجوات القائمة بين الألوية قبل الشروع في صياغة هذه التعديلات.
وتُعدّ هذه الخطوة امتداداً لمساعي وزارة التعليم العالي في تطوير منظومة الدعم الطلابي وتوسيع نطاقها، إذ تسعى الوزارة إلى ضمان وصول الدعم المالي إلى مستحقيه في كافة أنحاء المملكة، بصرف النظر عن موقعهم الجغرافي أو انتمائهم إلى لواء بعينه.
وتبرز أهمية هذه التعديلات في ضوء ما يُواجهه كثير من الطلبة من ألوية مختلفة من تفاوت واضح في الحصول على المنح والقروض الجامعية، وهو ما كان يُفضي في أحيان كثيرة إلى إحجام بعض الطلبة المستحقين عن مواصلة تعليمهم الجامعي بسبب العوائق المالية.
ويأتي صندوق دعم الطالب الجامعي بوصفه أحد الركائز الأساسية في المنظومة التعليمية الأردنية، إذ يضطلع بدور محوري في تمكين شريحة واسعة من الطلبة من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي وإتمام مسيرتهم الأكاديمية، ويشمل نشاطه تقديم المنح الدراسية والقروض الميسّرة للطلبة المستحقين وفق معايير محددة.
وتعكس هذه التعديلات توجهاً واضحاً نحو تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، الذي يُشكّل أحد الأهداف الاستراتيجية للحكومة الأردنية في قطاع التعليم، لا سيما في ظل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى صون حق الشباب الأردني في الحصول على تعليم جيد ومتاح للجميع.
ومن المتوقع أن تُسهم الآلية المستحدثة في تقليص الفجوات التنموية بين الألوية على المدى البعيد، من خلال توفير فرص تعليمية متساوية تُمكّن أبناء المناطق الأقل حظاً من الاندماج في سوق العمل والمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية، وتبقى الأنظار مترقبة للإعلان عن التفاصيل الكاملة لهذه الآلية وموعد تطبيقها الفعلي.