الثلاثاء، ٢١ تموز ٢٠٢٦  |  آخر تحديث: قبل لحظات
f X IG WA
صحيفة سند الإخبارية
مصداقية لا تتزعزع .. أخبار من قلب الحدث
الرئيسيةمحليات

أهالي الأغوار الشمالية يناشدون الجهات المعنية: فصل الكهرباء قبل صرف الرواتب يُثقل كاهلنا

بقلم: هيئة التحرير قبل 1 ساعة 2 دقائق قراءة
صورة
تصوير: طاقم التحرير

تصاعدت حدة الشكاوى في منطقة الأغوار الشمالية، إذ رفع عدد من المواطنين مناشدات عاجلة للجهات المعنية والمسؤولين، مطالبين بالتدخل لوقف ما وصفوه بممارسة تُضاعف أعباءهم المعيشية، تمثّلت في قيام شركة توزيع الكهرباء بقطع التيار الكهربائي عن منازلهم قُبيل موعد صرف رواتبهم الشهرية.

وأكد المواطنون المتضررون أن عمليات الفصل تتم في الغالب في الأيام الأخيرة من الشهر، حين تكون جيوبهم في أشد حالات الشُّح، قبل أن تصلهم رواتبهم، مما يجعلهم عاجزين عن السداد الفوري وإعادة التيار إلى منازلهم، فيضطرون إلى قضاء ليالٍ في الظلام الدامس دون كهرباء.

وتُعدّ منطقة الأغوار الشمالية من المناطق ذات الطابع الزراعي والريفي، وتضم شريحة واسعة من الأسر التي تعتمد اعتماداً رئيسياً على الرواتب الحكومية والأجور الشهرية مصدراً وحيداً لدخلها، وهو ما يجعل توقيت فصل الكهرباء أمراً بالغ القسوة على هذه الفئات.

وأشار عدد من المتضررين إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على الإزعاج أو الإضاءة فحسب، بل يتخطى ذلك إلى تعطّل الأجهزة المنزلية الضرورية، وتلف المواد الغذائية المحفوظة في الثلاجات، فضلاً عما يسببه من ضائقة نفسية وصعوبات جمّة لأصحاب الحالات الصحية الخاصة الذين يعتمدون على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء.

وطالب المواطنون شركة توزيع الكهرباء بمراجعة آليات تنفيذ قرارات الفصل، ومراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية للمشتركين، لا سيما أن الغالبية منهم ليسوا مماطلين في السداد، بل إنهم ينتظرون استلام رواتبهم ليُسدّدوا ما بذمتهم فور وصول الراتب.

ويرى المواطنون أن ثمة حلولاً عملية يمكن اعتمادها، من بينها منح المشتركين مهلة إضافية تمتد إلى ما بعد موعد صرف الرواتب، أو التنسيق مع الجهات الحكومية لتحديد مواعيد الفصل بما يتناسب مع واقع المواطنين الاقتصادي وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.

وتأتي هذه المناشدة في سياق أوسع من الضغوط الاقتصادية التي تعانيها شريحة واسعة من المواطنين في المناطق الريفية والبعيدة عن المراكز الحضرية، حيث تتقاطع تحديات ارتفاع تكاليف المعيشة مع محدودية الدخل، لتجعل أي إجراء إداري غير مُوقَّت بشكل مناسب عبئاً مضاعفاً يُلقى على كاهل هذه الأسر.

ويبقى الأمل معقوداً على استجابة شركة توزيع الكهرباء ووزارة الطاقة لهذه المناشدات، واتخاذ إجراءات تضع في اعتبارها الأبعاد الإنسانية والاجتماعية جنباً إلى جنب مع متطلبات التحصيل والاشتراطات التجارية، بما يُسهم في تخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين في الأغوار الشمالية وسائر المناطق التي تعاني أوضاعاً مماثلة.

الأغوار الشمالية الكهرباء مناشدة المواطنون